عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
125
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أن كلوا وضعف أمرهم وقوى أم المعتز ثم تخلى ابن طاهر عن المستعين لما رأى البلاء وكاتب المعتز ثم سعوا في الصلح على خلع المستعين فخلع نفسه على شروط مؤكدة في أول هذه السنة ثم أنفذوه إلى واسط فاعتقل تسعة أشهر ثم أحضر إلى سامرا في آخر رمضان قله في العبر وقال ابن الأهدل اتفق الصلح على خلع المستعين فخلع نفسه على شروط لم تف وشاور أصحابه في أي البلاد يسكن فأشار عليه بعضهم بالبصرة فقبل أنها حارة فقال أترونها أحر من فقد الخلافة فأقام حينئذ ثم استدعاه المعتز وقتله وهو ابن خمس وثلاثين سنة وكانت مدته من يوم بويع إلى أن خلع ثلاث سنين وأشهرا وبين خلعه وقتله تسعة أشهر وفيه يقول حينئذ الكاتب المعروف بالحاسه : خلع الخليفة أحمد بن محمد * وسيقتل التالي له أو يخلع أيها بني العباس أن سبيلكم * في قتل أعبدكم سبيل مهيع رقعتم دنياكم فتمزقت * بكم الحياة تمزقا لا يرقع وكان يقول في دعائه اللهم إذ خلعتني من الخلافة فلا تخلعني من رحمتك ولا تحرمني جنتك انتهى وكان سبب قتله على ما ذكره ابن الفرات أن المعتز بالله حين هم بقتله كتب إلى محمد بن عبد الله بن طاهر فوجه أحمد بن طولون التركي في جيش فأخرج المستعين فلما وافى به القاطول قتله عليه وحمل رأسه إلى المعتز وكفن ابن طولون جثته ودفنه وقيل بل كان أحمد بن طولون موكلا بالمستعين فوجه المعتز سعيد بن صالح في جماعة فحمله وقتله بالقاطول وقيل أنه أدخله إلى منزله بسر من رأى فعذبه حتى مات وقيل بل ركبه معه في زورق وشد في رجليه حجرا وأغرقه وقيل بل وكل به رجلا من الأتراك وقال له اقتله فلما أتى إليه ليقتله قال له دعني حتى أصلى ركعتين فخلاه في الركعة الأولى وضرب رأسه وأتى المعتز برأسه وهو يلعب بالشطرنج فقيل له هذا رأس المخلوع فقال دعوه حتى أفرغ من الدست فلما فرغ دعاية ونظر إليه وأمر بدفنه وأمر لسعيد بن